التوسع العسكري المصري في سيناء وتداعياته على الأمن الإسرائيلي

 

التوسع العسكري المصري في سيناء وتداعياته على الأمن الإسرائيلي




كتب  :  عطيه ابراهيم فرج 


تشهد شبه جزيرة سيناء تحركات عسكرية مصرية لافتة، أثارت اهتمام الأوساط الاستخباراتية الإسرائيلية، التي رصدت عبر صور الأقمار الصناعية تقارير عن إنشاء منشآت تحت الأرض في مناطق جبلية، يُشتبه في استخدامها لتخزين الصواريخ. ورغم غياب الأدلة القاطعة، وفق اعترافات منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، فإن التوسع البنيوي وحده يثير قلق تل أبيب.


مخاوف إسرائيلية من منشآت تحت الأرض : 


تشير التحليلات إلى أن مصر تُقيم مجمعات محصنة منحوتة في منحدرات شمال ووسط سيناء، بالقرب من ثلاثة مطارات تم تجهيز مدارجها لاستيعاب طائرات عسكرية. ومع أن الترسانة الباليستية الرئيسية المصرية، بما في ذلك صواريخ سكود، لا تزال متمركزة غرب قناة السويس في مواقع تاريخية مثل جبل حمزة ومجمعات قرب وزارة الدفاع شرق القاهرة، فإن احتمال نقلها شرقاً يبقى مصدر قلق استراتيجي.


تحديث القدرات الدفاعية والهجومية : 


إضافة إلى البنية التحتية، ترددت تقارير عن امتلاك مصر لتكنولوجيا صواريخ كورية شمالية محتملة، إلى جانب نشر منظومات دفاع جوي صينية من طراز HQ-9B، ومضاعفة القوات إلى نحو 40 ألف جندي في سيناء. هذه التطورات، بحسب التقديرات الإسرائيلية، قد تقلص وقت الإنذار المبكر بشكل كبير، وتمنح القاهرة قدرة على تغطية أي نقطة في إسرائيل من العمق المصري، نظرياً.


موقف مصري حازم ورفض للمزاعم : 


في المقابل، أكدت القاهرة أن جميع تعزيزاتها في سيناء تأتي في إطار سيادي بحت، لمكافحة الإرهاب ومنع تسرب القتال من قطاع غزة، مشددة على أن ما يجري هو جزء من منظومة أمن قومي مصري أشمل، وليس تهديداً مباشراً لإسرائيل. ويبدو أن التقييم الإسرائيلي نفسه يقر بأن "احتمالية مواجهة عسكرية مصرية مباشرة منخفضة جداً"، مما يشير إلى أن القلق الحالي يركز على التوسع الاستراتيجي أكثر من النية الهجومية.


فى النهايه : 


يبقى المشهد العسكري في سيناء مفتوحاً على تفسيرات متباينة، بين رؤية إسرائيلية تقلق من التوسع البنيوي، ورؤية مصرية تؤكد أن حدودها الجنوبية الشرقية تخضع لتطوير دفاعي سيادي، في ظل غياب أدلة ملموسة على نية هجومية. ومع استمرار التوتر الإقليمي، تظل سيناء نقطة مراقبة استراتيجية للجميع.


تعليقات

ميجاستار

د سعيد عزب يكتب فى المرآة ايطاليا 🇮🇹